كيف صلاة الرغائب
صلاة الرغائب هي صلاة نافلة مشهورة عند كثير من المسلمين تؤدَّى في أول ليلة جمعة من شهر رجب بين صلاتي المغرب والعشاء، مع اختلاف العلماء في حكمها من حيث المشروعية والبدعية.
وقت صلاة الرغائب
- تكون ليلة الرغائب هي ليلة أول جمعة من شهر رجب ؛ أي مساء الخميس الذي يسبق أول جمعة من رجب.
- يؤدِّي بعض الناس هذه الصلاة بين صلاتي المغرب والعشاء في تلك الليلة، بعد صيام نهار الخميس عند من يعمل بجميع أعمال الليلة.
كيفية صلاة الرغائب (عند من يستحبها)
عند من يرى استحبابها (خصوصًا في بعض المدارس الفقهية الشيعية) تُؤدَّى الصلاة على النحو الآتي:
- صوم أول خميس من رجب استعدادًا لليلة الرغائب.
- بعد صلاة المغرب، وبين المغرب والعشاء، تُصلَّى اثنتا عشرة ركعة ، كل ركعتين بتسليمة (أي ست تسليمات).
- في كل ركعة:
- تُقرأ سورة الفاتحة مرة واحدة.
* تُقرأ سورة القدر إِنّاأَنزَلْنَاهُفِيلَيْلَةِالْقَدْرِإِنّاأَنزَلْنَاهُفِيلَيْلَةِالْقَدْرِإِنّاأَنزَلْنَاهُفِيلَيْلَةِالْقَدْرِ ثلاث مرات.
* تُقرأ سورة الإخلاص قُلْهُوَاللَّهُأَحَدٌقُلْهُوَاللَّهُأَحَدٌقُلْهُوَاللَّهُأَحَدٌ اثنتي عشرة مرة.
- بعد الانتهاء من الاثنتي عشرة ركعة:
- يُقال سبعين مرة : اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آله أو نحوها من صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حسب النص الوارد في الكتب التي تذكر هذه الصلاة.
* ثم يُسجد، ويُقال في السجود **سبعين مرة** : _سبوح قدوس رب الملائكة والروح_.
* ثم يُرفع الرأس من السجود ويُقال **سبعين مرة** : _رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم_.
* ثم يُسجد سجدة ثانية، ويُقال فيها ما قيل في السجدة الأولى: _سبوح قدوس رب الملائكة والروح_ سبعين مرة.
* بعد ذلك يدعو المصلِّي بما شاء من الدعاء وسؤال الحاجات.
هذه هي الكيفية المنتشرة في كتب الأدعية والأعمال عند من يعمل بصلاة الرغائب ويعتبرها من الصلوات المستحبة في شهر رجب.
حكم صلاة الرغائب واختلاف العلماء
هناك اختلاف واضح بين أهل العلم حول صلاة الرغائب:
- من يرى بدعيتها (خاصة جمهور من علماء أهل السنة):
- عدد من العلماء كالإمام النووي وغيره صرّحوا بأن صلاة الرغائب بدعة لا أصل لها ، وأن الأحاديث الواردة فيها موضوعة أو لا تصح، فلا تُشرع بهذه الصفة الخاصة ولا تُنسب إلى السنّة النبوية.
* صدرت فتاوى معاصرة عن بعض الهيئات العلمية والمفتين تؤكد أن هذه الصلاة غير مشروعة بهذا الشكل الخاص، وأن الأفضل الاكتفاء بالنوافل المعروفة وقيام الليل العام.
- من يعمل بها (خصوصًا في بعض الأوساط الشيعية):
- تُذكر صلاة الرغائب في كتب الأدعية ككتاب إقبال الأعمال وكتب أخرى، مع بيان فضلها وثوابها، وأنها عملٌ مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أساس قاعدة التسامح في أدلة السنن عندهم.
* تُعرض في برامج ودروس تلفزيونية ومواد فقهية معاصرة باعتبارها من أعمال أول ليلة جمعة من رجب، مع شرح لكيفية أدائها بالتفصيل كما سبق.
جدول مختصر: النظرة الفقهية لصلاة الرغائب
| الجهة/الاتجاه | الحكم على صلاة الرغائب | التعليل أو الأساس |
|---|---|---|
| جمهور من علماء أهل السنة | بدعة غير مشروعة بصفتها الخاصة. | [2][4][6]الأحاديث الواردة فيها موضوعة أو ضعيفة جدًا، ولم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. | [4][2]
| بعض مراجع ومدارس شيعية | مستحبة ضمن أعمال أول ليلة جمعة من رجب. | [10][7][9]الاعتماد على روايات مذكورة في كتب الأدعية، مع العمل بقاعدة التسامح في أدلة السنن. | [5][9]
نصيحة عملية للمسلم
- إن كان المسلم يتبع مذهبًا أو مرجعًا يُفتي بعدم مشروعية صلاة الرغائب ، فالأولى له ترك هذه الصفة الخاصة، والاكتفاء بالنوافل المؤكدة كقيام الليل، وصلاة الوتر، وكثرة الذكر والدعاء في رجب.
- وإن كان يتبع مرجعًا أو مدرسة فقهية تستحب صلاة الرغائب ، فيؤديها بالكيفية السابقة نيةً للتقرب إلى الله وباعتبارها من النوافل، مع الحرص على الإخلاص وترك الاعتقاد الجازم بأنها سنة ثابتة عن النبي لمن لم يطمئن إلى ثبوتها سندًا.
في جميع الأحوال، الإكثار من الطاعة في شهر رجب – من صلاة، وذكر، واستغفار، وصدقة – مشروع ومتفق على فضله بين العلماء، ولو بدون تخصيص الهيئة المعروفة لصلاة الرغائب.
ملاحظة ختامية:
من الأفضل لكل مسلم الرجوع مباشرةً إلى عالم موثوق أو الجهة الشرعية التي يقلدها؛ لأن تفاصيل الحكم قد تختلف باختلاف المذهب والفتوى المعاصرة في بلده.
Meta description (SEO):
تعرف في هذا المقال على كيفية صلاة الرغائب بالتفصيل، ووقت أدائها في أول ليلة
جمعة من رجب، مع توضيح الخلاف بين العلماء حول حكمها بين من يعدّها بدعة ومن
يستحبها.