لماذا لاتقبل شهادة مربي الحمام
سبب الكلام عن عدم قبول شهادة مربي الحمام مرتبط بالصورة الذهنية القديمة عن “لاعب الحمام” لا عن كل من يربي الحمام بإطلاق.
الفكرة الأساسية
- الفقهاء الذين تكلموا عن عدم قبول شهادة مربي الحمام قصدوا غالبًا من يلهو بتطييرها على الأسطح والطرقات ويترتب على فعله مفاسد، لا مجرد التربية العادية أو التجارة.
- لذلك لا يوجد حكم واحد مطلق على كل مربي حمام، بل يُفرَّق بين من يربيها لهوًا يوقعه في المحظورات، ومن يربيها لاستثمار أو زينة بلا أذى للناس.
لماذا ذُمَّ “لاعب الحمام”؟
ذكرت كتب الفقه وبعض الفتاوى المعاصرة عدة أسباب لذم لاعب الحمام وطرح عدالتِه (أي التأثير في قبول شهادته):
- الاطلاع على عورات أهل البيوت بسبب الوقوف على الأسطح وملاحقة الحمام فوق منازل الناس.
- الإيذاء للجيران بإزعاجهم، أو التسبب في كشف بيوتهم، أو رمي الحمام بالحجارة مما قد يضر الناس.
- ما قد يصاحب ذلك من سرقة حمام الآخرين بجذب الحمام إلى برجه أو سطحه.
- انشغال القلب والوقت بما يُعد من لهو السفهاء وتضييع العمر عن الطاعات والواجبات.
وبناءً على هذا، قال بعض الفقهاء (كابن قدامة في “المغني”) إن اللاعب بالحمام الذي يطيرها لا تُقبل شهادته، لأن فعله يدل على خفة وسفه ونقص في المروءة.
متى تكون شهادة مربي الحمام مقبولة؟
الفتاوى المعاصرة والكتابات الحديثة توضح أن الكلام في عدم قبول الشهادة ليس عامًا في كل تربية للحمام، بل يُنظر إلى حال الشخص ونيته وطريقة تعامله:
- إذا كان يربي الحمام:
- للتجارة والرزق وبيع اللحم أو الفراخ.
- أو للزينة في البيت.
- أو للأنس برؤيتها وسماع هديلها.
- مع عدم إيذاء الجيران، وعدم كشف العورات، وعدم التلهي عما أوجب الله. فهنا لا تسقط عدالتُه، وشهادته مقبولة شرعًا، ولا حرج في أصل التربية.
- أما إذا كان:
- يطير الحمام على الأسطح بما يؤدي إلى كشف البيوت.
- يؤذي الناس، أو يتسبب في الفوضى والضرر.
- يشتهر بين الناس بالانشغال بهذا اللعب على وجه السفه وقلة المروءة. فهنا يُقال إن شهادته تُرد ؛ لأن العدالة والمروءة شرط في قبول الشهادة، وليست المسألة بسبب نوع الحيوان نفسه.
نظرة فقهية أوسع
- شرط قبول الشهادة في الفقه: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والعدالة، والمروءة، وألا يكون الشاهد مشهورًا بما ينافي هذه الصفات.
- “مربي الحمام” لا يُحكم عليه بحكم واحد دائم؛ بل:
- إن كان مستقيمًا في دينه وخلقه، لا يؤذي الناس، ولا يلهو بالحمام على وجه محرم، فشهادته كغيره من المسلمين.
* وإن اقترن بفعله ضرر أو سفه ظاهر، فهذا سبب لعدم قبول شهادته، مثل أي سلوك آخر ينقص المروءة.
خلاصة سريعة
- السؤال “لماذا لا تُقبل شهادة مربي الحمام؟” جاء من سياق قديم يذم لاعب الحمام الذي يُطيرها على وجه اللهو والفساد، لا من يربيها تربية هادئة مشروعة.
- تربية الحمام للاستثمار أو الزينة أو الأنس بلا ضرر على الناس لا تُسقط العدالة، وشهادة صاحبها مقبولة إذا استكمل بقية شروط الشهادة الشرعية.
Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.