كم عدة المطلقة
عدة المطلقة تختلف بحسب حالتها وقت الطلاق؛ فليست كل المطلقات لهن نفس العِدّة في الفقه الإسلامي.
القاعدة العامة لعدة المطلقة
- المطلَّقة التي حصل دخول (جماع) صحيح بينها وبين زوجها يجب عليها أن تعتدّ، باتفاق أهل العلم.
- تبدأ العدة من لحظة وقوع الطلاق نفسه (نُطق الزوج بالطلاق أو ثبوته شرعاً)، لا من تاريخ إصدار حكم المحكمة المدنية إن وُجد.
حالات عدة المطلقة
1. المطلقة قبل الدخول
- إذا طُلِّقت المرأة قبل الدخول بها (لا جماع)، فلا عِدّة عليها إطلاقاً؛ تحلّ لغيره مباشرة بعد الطلاق.
2. المطلقة الحامل
- إذا كانت المرأة حاملاً وقت الطلاق، فعدتها حتى تضع حملها، سواء طالت المدة أم قصرت؛ تنتهي العدة بمجرد الولادة.
3. المطلقة التي تحيض (غير حامل)
- من لها حيض منتظم وليست حاملاً: عدتها ثلاثة قروء، أي ثلاث حيضات كاملة على مذهب الحنفية والحنابلة، وثلاثة أطهار على مذهب المالكية والشافعية، مع اتحاد النتيجة في المدة التقريبية.
4. المطلقة التي لا تحيض لصغر أو يأس
- الصغيرة التي لم تحض بعد، أو الكبيرة التي يئست من الحيض: عدتها ثلاثة أشهر قمرية متتابعة.
أحكام تتعلق بالمكان والسلوك في العدة
- المطلقة رجعياً (الطلاق الأول أو الثاني بعد الدخول) تمكث في بيت الزوجية طوال فترة العدة، ولا تخرج إلا لحاجة أو ضرورة معتبرة، مع بقاء نفقتها على زوجها.
- لا يجوز لها الزواج من رجل آخر قبل انتهاء عدتها في جميع الأحوال؛ حماية للأنساب وحفظاً لحرمة عقد النكاح السابق.
حكمة مشروعية عدة المطلقة
- التحقق من خلو الرحم من الحمل حتى لا تختلط الأنساب عند الزواج الجديد.
- إتاحة فرصة للتروّي ومراجعة النفس وإمكان رجوع الزوج لزوجته في الطلاق الرجعي خلال مدة العدة.
- إبراز عظمة عقد الزواج وكونه ليس علاقة عابرة بل رابطة لها آثار شرعية واجتماعية.
إن كان سؤالك عن حالة شخصية محددة (مثلاً: حامل، لا تحيض، طلاق قبل الدخول)، فيُفضَّل ذكر التفاصيل بدقّة، ثم مراجعة عالم موثوق أو جهة إفتاء رسمية في بلدك للتأكد من تطبيق الحكم على حالتك بالذات.