ليلة الرغائب هي ليلة أول جمعة من شهر رجب ؛ أي الليلة التي تسبق أوّل نهار جمعة في شهر رجب من كل سنة هجرية، وتبدأ بعد غروب شمس يوم الخميس إلى فجر الجمعة.

متى تكون ليلة الرغائب؟

  • اتُّفِق على أن ليلة الرغائب هي الليلة الواقعة بين الخميس والجمعة في الأسبوع الأول من شهر رجب.
  • بالتقويم الميلادي يختلف تاريخها كل عام بحسب دخول شهر رجب في بلدك، لذلك يُرجع عادةً إلى تقويم أم القرى أو الجهات الشرعية الرسمية لمعرفة تاريخ أول جمعة من رجب في السنة الجارية.

ما هي ليلة الرغائب باختصار؟

  • يُنسب إليها أنها أولى ليالي «الأشهر الثلاثة» (رجب، شعبان، رمضان)، ويُكثر فيها بعض المسلمين من الدعاء والذكر والعبادة وطلب المغفرة.
  • يُذكر في كتب متأخرة عند بعض أهل التصوف والعوام أنها ليلة «العطاء الكثير» وأن فيها بركات ونفحات خاصة، لذلك شاع اسمها في تركيا والبلقان وغيرها باسم «ليلة الرغائب» أو «ريغائب قنديل».

الخلاف حول مشروعيتها

  • كثير من العلماء المحدّثين والفقهاء المعاصرين يضعّفون أحاديث ليلة الرغائب، ويرون أن تخصيصها بعبادات معيّنة (راهبة مع عدد ركعات وهيئة مفصّلة) لا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الأحاديث الواردة فيها ضعيفة أو موضوعة.
  • في المقابل، توجد مدارس فقهية أخرى (خصوصًا في بعض البيئات الشيعية والصوفية) تتسامح في أدلة المستحبات، وترى أنه لا بأس بالعمل بهذه النوافل برجاء المطلوبية ما دامت من جنس العبادات المشروعة (صلاة، صيام، دعاء) دون جزم بثواب معيّن.

كيف يتعامل المسلم معها عمليًا؟

  • من أراد الاحتياط والابتعاد عن البدع يمكنه ألا يخصّص هذه الليلة بعبادة معيّنة، بل يكتفي بما شُرع مطلقًا من قيام الليل، وذكر الله، وقراءة القرآن، والدعاء في سائر الليالي دون تمييز.
  • من اختار العمل بما اشتهر من نوافل ليلة الرغائب في بعض الكتب، فالأحوط أن ينويها على أنها نوافل عامة وبرجاء الثواب، لا على أنها سنة ثابتة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

تنبيه مهم

  • دخول ليلة الرغائب مرتبط بالرؤية الشرعية لهلال رجب في بلدك أو بحسب ما تعتمد عليه من تقويم؛ لذلك يُنصح دائمًا بمراجعة إعلان الجهات الدينية الرسمية أو التقويم الإسلامي المحلي لمعرفة الليلة بدقة في كل عام.

خلاصة قصيرة:
ليلة الرغائب هي ليلة الخميس–الجمعة الأولى من شهر رجب الهجري، وليست عيدًا رسميًا، وفيها خلاف بين العلماء من حيث ثبوت فضائلها الخاصة، بينما يبقى الإكثار من الذكر والعبادة فيها كسائر الليالي أمرًا حسنًا.

المعلومات المتداولة عنها مأخوذة من كتب التراث والفتاوى المعاصرة، ويُنصح دائمًا بالرجوع إلى عالم موثوق في بلدك لما يُفتى به في محيطك المحلي.

ملاحظة ختامية:
المحتوى الوارد هنا مبني على بيانات متاحة للعامة على الإنترنت، وقد يحمل آراءً فقهية متعدّدة.