الوضع في اليمن الآن معقّد وخطير، يشهد تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا جديدًا في الجنوب مع استمرار الأزمة الإنسانية الواسعة في عموم البلاد. لا يوجد سلام شامل بعد، بل توازن هش بين أطراف متعددة وصراع نفوذ إقليمي يزيد المشهد تعقيدًا.

لمحة سريعة: ماذا يحصل الآن؟

  • تصعيد كبير في الجنوب بين المجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم من الإمارات) والقوى الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا.
  • إغلاق جزئي أو كامل للمنافذ الجوية والبحرية والبرية في بعض الفترات، ما يؤثر على حركة المساعدات الإنسانية والناس.
  • استمرار سيطرة الحوثيين (أنصار الله) على صنعاء وأغلب الشمال، في مقابل سلطة متشظية في الجنوب بين الحكومة والمجلس الانتقالي وقوى محلية أخرى.
  • الأزمة الإنسانية من بين الأسوأ في العالم، مع ملايين بحاجة إلى مساعدات وغذاء وخدمات صحية أساسية.

الصورة العامة: حرب مفتوحة منخفضة الوتيرة في الشمال، وانفجار صراع نفوذ في الجنوب، وشعب يواجه الفقر والنزوح وانهيار الخدمات.

التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة

توسع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي

  • تقارير دولية تشير إلى أن قوات المجلس الانتقالي حققت تقدمًا سريعًا في محافظات الجنوب، بما فيها عدن وبعض مناطق حضرموت ومحافظات جنوبية أخرى.
  • هذا التقدم أعاد طرح سيناريو فصل الشمال عن الجنوب، أو على الأقل تكريس كيان جنوبي شبه مستقل على الأرض.

توتر بين السعودية والإمارات وحلفائهما

  • مع توسع المجلس الانتقالي، ظهرت خلافات حادة بين السعودية والإمارات حول إدارة الملف اليمني ودعم الأطراف المحلية.
  • توتر العلاقات انعكس على الأرض في صورة تهديدات وضغوط متبادلة، وعلى مستوى الخطاب السياسي والإعلامي في المنطقة.

إجراءات طارئة وإغلاق منافذ

  • رئاسة مجلس القيادة الرئاسي أصدرت قرارات طوارئ، بما في ذلك حالة طوارئ لعدة أشهر، وإمهال قوات أجنبية وقتًا قصيرًا للمغادرة، مع الحديث عن إغلاق منافذ برية وبحرية وجوية لفترة محددة.
  • هذه الإجراءات تعكس حجم التوتر الداخلي بين المكونات المحسوبة على “الشرعية” نفسها، وليس فقط بين الشمال والجنوب.

الوضع الإنساني والمعيشي

  • أكثر من نصف سكان اليمن بحاجة لمساعدات إنسانية، مع نزوح ملايين الأشخاص داخليًا وتراجع حاد في الخدمات الصحية والتعليمية.
  • رغم أن حدة المعارك الواسعة تراجعت مقارنة بسنوات سابقة بعد هدنة 2022 غير الممددة رسميًا، إلا أن الانهيار الاقتصادي واستمرار الإغلاقات والقيود يفاقم معاناة المدنيين.
  • في محافظات مثل حضرموت، تُشير تقارير أممية إلى أن الأوضاع “هشة”؛ أي لا توجد معارك كبيرة لحظة التقييم، لكن تغير خارطة السيطرة السريع يجعل حياة الناس مهددة في أي لحظة.

خريطة القوى على الأرض (بشكل مبسط)

  • الحوثيون/أنصار الله: يسيطرون على صنعاء ومعظم محافظات الشمال والوسط، مع بنية سلطوية مستقرة نسبيًا أمنيًا ولكنها شديدة القيود سياسيًا واقتصاديًا.
  • الحكومة المعترف بها دوليًا ومجلس القيادة الرئاسي: نفوذهم موزع وضعيف في مناطق عدة، ويعتمدون على دعم خارجي وخليجي، مع خلافات داخلية واضحة.
  • المجلس الانتقالي الجنوبي: قوة عسكرية وسياسية رئيسية في الجنوب، توسعت في الأشهر الأخيرة وأصبحت لاعبًا محوريًا في تقرير مصير الجنوب.
[1][5] [3][5][1] [9][5][3]
الفاعل مناطق النفوذ الحالية (تقريبية) الدعم الخارجي الأبرز وضعه في ديسمبر 2025
الحوثيون (أنصار الله) صنعاء ومعظم الشمال والوسط إيران وحلفاؤها الإقليميون (سياسيًا وبتفاوت) وضع عسكري وسياسي ثابت نسبيًا مع ضغط اقتصادي وإنساني كبير في مناطقهم
الحكومة المعترف بها دوليًا / مجلس القيادة بعض مناطق مأرب، شبوة، أجزاء من وادي حضرموت وغيرها السعودية وحلفاء غربيون بدرجات مختلفة نفوذ متراجع في الجنوب وتوتر داخلي مع شركاء سابقين
المجلس الانتقالي الجنوبي مساحات واسعة من محافظات الجنوب بما فيها عدن وأجزاء من حضرموت الإمارات بشكل أساسي توسع عسكري وسياسي يفتح الباب أمام سيناريو الانفصال أو الحكم الذاتي الواسع

كيف ينعكس كل هذا على الناس؟

  • المدنيون هم الخاسر الأكبر: انقطاع الرواتب بشكل واسع، ارتفاع الأسعار، ضعف الكهرباء والمياه والخدمات الصحية، وارتفاع الهجرة الداخلية والخارجية.
  • أي تصعيد جديد في الجنوب أو الشمال يهدد بعرقلة وصول المساعدات الغذائية والطبية، خاصة مع إغلاق أو تعطيل المطارات والموانئ لفترات متقطعة.
  • كثير من التقارير تشير إلى تعب عام لدى اليمنيين من استمرار الحرب وتعدد الأطراف المسلحة، مع رغبة شعبية واسعة في تسوية سياسية توقف الانهيار.

خلاصة قصيرة:
ما يحصل في اليمن الآن هو مزيج من هدنة غير معلنة في الشمال، وانفجار صراع على السلطة في الجنوب، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومع تدخلات إقليمية تجعل الحل أبعد مما يبدو.

Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.