ماذا حدث في اليمن
في الأيام الأخيرة تصاعد التوتر في اليمن بشكل خطير، خصوصًا بين السعودية والإمارات وحلفائهما المحليين، مع ضربات جوية في مدينة المكلا واستمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ما يهدد بإعادة إشعال الحرب على نطاق أوسع. المشهد معقّد؛ فهناك صراع بين الحكومة المدعومة من السعودية، والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، والحوثيين الذين يواصلون استغلال الفوضى لتعزيز نفوذهم ومهاجمة الملاحة الدولية.
أهم ما حدث مؤخرًا
- شنّت السعودية ضربات جوية على ميناء المكلا في حضرموت، وقالت إن الهدف كان شحنة أسلحة ومركبات عسكرية يعتقد أنها وصلت لمصلحة قوات انفصالية مدعومة من الإمارات (المجلس الانتقالي الجنوبي).
- ربطت الرياض بين تقدم قوات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة وبين دعم إماراتي مباشر، واعتبرت ذلك تهديدًا خطيرًا لوحدة اليمن ولأمن التحالف.
- رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي طالب بخروج القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة، في مؤشر على أزمة حادة داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
- الإمارات أعلنت بدء سحب ما تبقى من قواتها الخاصة من جنوب اليمن، ونفت إرسال أسلحة للمجلس الانتقالي، لكنها ما زالت متهمة بدعم الانفصاليين سياسيًا وعسكريًا.
- في الخلفية، يواصل الحوثيون تنفيذ هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وباب المندب بذريعة التضامن مع غزة، ما أدى إلى إغراق بعض السفن وتعطيل جزء من حركة الملاحة العالمية.
تطورات داخلية على الأرض
- قوات المجلس الانتقالي الجنوبي استغلت حالة التوتر لتوسيع نفوذها:
- تعزيز السيطرة على أجزاء من حضرموت الغنية بالنفط.
* التحرك في محافظة المهرة على الحدود مع عُمان والسيطرة على معابر حيوية.
* تشديد قبضتها على عدن، بما في ذلك مواقع سيادية مثل القصر الرئاسي.
- هذا التوسع يعيد بقوة خطاب الانفصال ورفع أعلام “جنوب اليمن” السابق في المظاهرات والمناطق الخاضعة للمجلس الانتقالي.
- داخل معسكر الحكومة المعترف بها دوليًا، ظهرت انقسامات حادة بين أطراف موالية أكثر للسعودية وأخرى قريبة من الإمارات، ما يهدد بتفكك الجبهة التي يفترض أن تواجه الحوثيين.
وضع الحوثيين ودور البحر الأحمر
- الحوثيون استثمروا الفراغ والانقسام في المعسكر الآخر:
- تعزيز سيطرتهم في الشمال ومحيط صنعاء والموانئ التي يسيطرون عليها.
* تكثيف الهجمات على السفن في البحر الأحمر، واستهداف سفن قالوا إن لها صلة بإسرائيل أو بدول يعتبرونها معادية، ما أدّى إلى غرق أو تضرر بعض السفن وتدخل أممي ودولي متزايد.
* الأمم المتحدة حذّرت من أن هذه الهجمات تهدد حرية الملاحة وتزيد مخاطر توسع الصراع خارج حدود اليمن.
لماذا الوضع خطير الآن؟
- احتمال انفجار صراع “داخل المعسكر الواحد” بين السعودية وحلفائها من جهة، والإمارات والمجلس الانتقالي من جهة أخرى، بدل التركيز على إنهاء الحرب مع الحوثيين.
- تجدد الضربات الجوية في منطقة حساسة كالمكلا ومحيط حضرموت بعد فترة هدوء نسبي يزيد مخاطر العودة إلى حرب شاملة بدل المسار السياسي الذي كانت ترعاه الوساطات الإقليمية والأممية.
- استمرار الهجمات البحرية الحوثية يضع اليمن في قلب صراع إقليمي ودولي مرتبط بخطوط التجارة العالمية وبالحرب في غزة، ما يجعل أي تصعيد داخلي يمني أكثر تعقيدًا.
كيف يبدو المشهد العام في اليمن الآن؟
- تعدد سلطات الأمر الواقع:
- الحوثيون يسيطرون على صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال والغرب.
* الحكومة المعترف بها دوليًا ومجلس القيادة الرئاسي في وضع ضعيف وممزق بين نفوذ سعودي وإماراتي.
* المجلس الانتقالي الجنوبي يرسخ نفوذه في الجنوب والشرق مع مشروع انفصالي واضح.
- المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية يحذرون من أن أي تصعيد جديد سيزيد المعاناة الإنسانية في بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم من حيث الفقر، الجوع، وانهيار البنية التحتية الصحية.
خلاصة سريعة:
اليمن اليوم يقف على حافة مرحلة جديدة من الصراع؛ ليس فقط بين الحوثيين وبقية
القوى، بل أيضًا بين شركاء الأمس (السعودية والإمارات وحلفاؤهما)، مع تصاعد خطاب
الانفصال في الجنوب واستمرار تهديد الملاحة في البحر الأحمر، ما يجعل أي تسوية
سياسية أصعب وأكثر تعقيدًا في المدى القريب.
Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.