مدة النفاس في الغالب تُقدَّر بأربعين يومًا بعد الولادة، وقد ينقطع الدم قبل ذلك أو يستمر أقل أو أكثر بقليل بحسب حال المرأة وطبيعتها. متى رأت المرأة الطهر بعلامته المعروفة (جفاف المحل أو نزول القَصَّة البيضاء) وجب عليها الغُسل وعادت للصلاة والصيام وسائر العبادات، ولو كان ذلك بعد أيام قليلة من الولادة.

المدة الشرعية للنفاس

  • أكثر أهل العلم على أن أكثر مدة النفاس أربعون يومًا، استنادًا لآثار عن الصحابة كأم سلمة رضي الله عنها: كانت النفساء تجلس أربعين يومًا.
  • لا حدّ لأقل النفاس؛ فقد يكون أيامًا قليلة أو حتى يومًا واحدًا، فالعبرة بانقطاع الدم وظهور علامة الطهر.

ماذا تفعل النفساء عمليًا؟

  • إن انقطع الدم قبل الأربعين وظهر الطهر، تغتسل المرأة وتصلي وتصوم ويحلّ لزوجها أن يجامعها، ولا تنتظر إكمال الأربعين.
  • إن استمر الدم بعد الأربعين:
    • فإن وافق عادة حيضها وعلاماته عُدّ حيضًا، فتجري عليه أحكام الحيض.
* وإن لم يوافق العادة، غالبًا يُعدّ دم استحاضة، فتتوضأ لكل صلاة وتصلّي مع التحفّظ، ويُستفتى أهل العلم في التفاصيل.

اختلاف المذاهب باختصار

  • جمهور الفقهاء (الحنابلة وجمع من السلف): أكثر النفاس أربعون يومًا، ولا حد لأقله.
  • بعض المذاهب كالمالكية والشافعية ذكروا أن الغالب أو الحد عندهم قد يبلغ ستين يومًا، لكن المعتمد عند أكثر المتقدمين والمتأخرين الأربعون، مع اعتبار حال المرأة واختلاف طبائع النساء.

نصيحة مهمة لكل نُفَساء

  • يُستحسن تدوين بداية نزول الدم بعد الولادة لمعرفة مدة النفاس بدقة وحساب موافقته لعادات الحيض لاحقًا.
  • عند الشك في نوع الدم (نفاس، حيض، استحاضة)، الأفضل سؤال عالم ثقة أو جهة إفتاء مع وصف الحالة بدقة، لأن الأحكام تختلف باختلاف التفاصيل.

هذه المعلومات للاسترشاد العام، ولا تُغني عن سؤال عالم أو جهة إفتاء في الحالات الخاصة أو المعقدة.