المرأة في السعي بين الصفا والمروة لا تُشرَع لها الهرولة (الركض الخفيف) بين العلمين الأخضرين، بل تمشي مشياً عادياً بهدوء ووقار، وهذا هو هدي الفقهاء وإجماع أهل العلم في المذاهب الأربعة تقريباً.

أصل الحكم الشرعي

  • جمهور العلماء قرروا أن الرمل والهرولة بين العلمين الأخضرين من السُّنن الخاصة بالرجال دون النساء.
  • نُقل عن ابن المنذر وابن قدامة وغيرهما: لا رمل على النساء لا في الطواف ولا في السعي بين الصفا والمروة، وهذا قولاً واحداً عند أهل العلم.

الحكمة الأساسية من المنع

  • تحقيق الستر والحشمة؛ لأن الهرولة قد تُسبِّب تحرّك الثياب أو انكشاف شيء من الجسد، والمرأة مأمورة بالستر والسكينة، خاصة في موضع الزحام كالْمَسعى.
  • الرمل أصله إظهار القوة والجلد، شُرع للرجال ليظهروا قوتهم أمام المشركين قديماً، وهذا المعنى غير مطلوب من النساء؛ فالمرأة مأمورة بالوقار والهدوء لا بإظهار القوة البدنية.

هل في ذلك نقص لأجر المرأة؟

  • عدم الهرولة لا يُنقِص أجر السعي؛ بل سعي المرأة الكامل مشياً مع مراعاة الشروط والنيات مجزئ تماماً، ويُحقّق ركن السعي في الحج والعمرة بلا خلاف معتبر.
  • الأجر في العبادات مبناه على الاتِّباع لا على بذل الجهد الجسدي فقط؛ فالتقيد بهيئة السعي الخاصة بالنساء طاعة في نفسها، وليست حرماناً من فضيلة.

علاقة الحكم بقصة هاجر

  • السعي بين الصفا والمروة في أصله اقتداء بسعي هاجر أم إسماعيل، لكن طريقة الأداء في الشريعة جاءت مفصَّلة: الرجال يُشرع لهم الرمل بين العلمين، والنساء يمشين دون هرولة.
  • اختلاف الهيئة بين الرجال والنساء لا يُنافي الاقتداء بهاجر من حيث أصل السعي والدعاء والتضرع، بل هو من باب مراعاة طبيعة كل جنس وأحكام ستره الخاصة.

نقاط سريعة (Quick Scoop)

  • لا يجوز للمرأة تعمُّد الركض بين الصفا والمروة على أنه سُنّة، بل المشروع لها المشي فقط.
  • حكمة الحكم: الستر والحشمة، وكون إظهار القوة والتجلّد مقصوداً في حق الرجال لا النساء.
  • سعي المرأة مشياً كامل صحيح، ولا ينقص به أجرها ما دامت أتت بالسعي على الوجه المشروع ومع الإخلاص وحضور القلب.

Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.