صلاة الجنازة (صلاة الميت) تُصلَّى قائمًا بلا ركوع ولا سجود، بأربع تكبيرات (على الراجح)، مع قراءة الفاتحة، ثم الصلاة على النبي ﷺ، ثم الدعاء للميت، ثم التسليم في النهاية.

النية والوقوف

  • يتوضأ المسلم ويتطهّر؛ لأنها صلاة يشترط لها ما يشترط لسائر الصلوات من الطهارة والستر واستقبال القبلة.
  • ينوي بقلبه صلاة الجنازة على هذا الميت (بغير تلفظ لازم)، ويقف قائمًا إن قدر، ويجعل الجنازة بينه وبين القبلة، ويقِف الإمام عند رأس الرجل ووسط المرأة على قول كثير من أهل العلم.

عدد التكبيرات وترتيبها

  • الأصل أن يُكبِّر أربع تكبيرات: الأولى لافتتاح الصلاة، ثم الثانية والثالثة والرابعة، ثم السلام، وهذا هو الثابت عن النبي ﷺ في أكثر أحواله.
  • تُشرَع الزيادة على الأربع في حالات خاصة عند بعض الفقهاء، لكن المشهور والعمل اليوم في أغلب البلاد الإسلامية على أربع تكبيرات.

ما يُقال بعد كل تكبيرة

  • بعد التكبيرة الأولى:
    • يُسنّ أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره، ويستفتح إن شاء، ثم يقرأ سورة الفاتحة سرًّا، ويجوز أن يضمّ إليها شيئًا من القرآن، لكن الفاتحة هي الركن عند جمهور أهل العلم.
  • بعد التكبيرة الثانية:
    • يصلّي على النبي ﷺ بالصلاة الإبراهيمية كما في التشهّد:
      • مثل: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم… إنك حميد مجيد…».
  • بعد التكبيرة الثالثة:
    • يدعو للميت بإخلاص، ومن أفضل ما ورد:
      • «اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نُزله، ووسِّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد… وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله… وقِهِ فتنة القبر وعذاب النار».
* أو يدعو بالدعاء العام: «اللهم اغفر لحيِّنا وميِّتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا… اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلّنا بعده».
  • بعد التكبيرة الرابعة:
    • يدعو دعاءً خفيفًا للميت أو للمسلمين عمومًا، ثم يسلّم تسليمة أو تسليمتين (عن اليمين، ويستحب الثانية عن الشمال) على خلاف يسير بين العلماء.

شروط وآداب مهمة

  • يشترط لصحة الصلاة:
    • الطهارة من الحدث والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، والقيام مع القدرة.
  • من الآداب:
    • تكثير الصفوف خلف الجنازة، والحرص على حضور الصلاة لما فيها من الأجر العظيم؛ فقد جاء في فضلها أن من صلى عليها وشهد دفنها كان له قيراطان من الأجر.
  • يسنّ رفع اليدين مع كل تكبيرة عند كثير من الفقهاء، اقتداءً بما نُقل عن بعض الصحابة وعموم فعل النبي ﷺ في التكبيرات.

تنبيهات واختلافات فقهية مختصرة

  • لا ركوع في صلاة الجنازة ولا سجود، ولا أذان ولا إقامة لها؛ فهي صلاة ذات هيئة خاصة.
  • بعض المذاهب توسّع في عدد التكبيرات أو في صيغ الدعاء، أو تجعل الدعاء العام للمسلمين بعد الرابعة، وهذه فروق يسيرة لا تُبطل الصلاة مادام الأصل (التكبيرات الأربع، الفاتحة، الصلاة على النبي ﷺ، الدعاء، التسليم) محفوظًا.

إن كانت الصلاة ستُقام قريبًا وتحتاج إلى صيغة دعاء مختصرة تناسب ضيق الوقت، يمكن الاكتفاء بأقصر ما صحّ من الفاتحة والصلاة الإبراهيمية وجملة دعاء واضحة للميت، ولا حرج في ذلك إن شاء الله.

ملاحظة ختامية:
الأفضل في مثل هذه المسائل العملية سؤال إمام موثوق أو جهة إفتاء في بلدك؛ لأن بعض التفاصيل العملية (موضع الوقوف، عدد التسليمات، صيغ التكبيرات) قد تختلف باختلاف المذهب الفقهي المتَّبع في بلدك.