تشهد إيران حاليًا موجة احتجاجات واسعة مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية ورفض الحكم الديني، مع استخدام أمني عنيف واعتقالات وانقطاع جزئي للإنترنت في بعض المناطق. وتعتبر هذه التطورات امتدادًا لأيام متتالية من المظاهرات في مدن كبيرة ومحافظات مختلفة، ما جعل الوضع الداخلي متوترًا وحساسًا للغاية.

لمحة سريعة عما يحدث الآن

  • اندلاع احتجاجات على خلفية الغلاء، التضخم، والفقر، ثم تحوّل جزء كبير منها لشعارات ضد النظام الحاكم ومطالبة بتغيير سياسي أوسع.
  • اتساع رقعة الاحتجاجات من المدن الكبرى إلى مدن أصغر ومناطق ريفية، مع تسجيل تزايد في عدد نقاط التظاهر بين 31 ديسمبر و2 يناير.
  • تقارير عن استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الأمن، تشمل الرصاص الحي في بعض المناطق، وسقوط قتلى وجرحى خلال الهجمات على مراكز أمنية واشتباكات في الشوارع.

الوضع الميداني: المدن والشارع

تشير التقارير إلى أن المظاهرات شملت عدة محافظات ومدن مثل طهران، أصفهان، مشهد، شيراز، قم، وكرمانشاه، إضافة لمناطق في سستان وبلوشستان ومناطق ريفية أخرى. في بعض الأماكن تحولت جنازات المحتجين القتلى إلى فعاليات احتجاجية جديدة، مع رفع شعارات حادة ضد السلطات.

  • إغلاق أو تعطيل جزئي لبعض الأسواق، وإضرابات في أسواق الجملة في طهران ومدن أخرى احتجاجًا على الأوضاع المعيشية.
  • وقوع هجمات أو محاولات هجوم على مراكز شرطة أو مبانٍ حكومية، قابلتها قوات الأمن بإطلاق النار واعتقالات واسعة.

رد فعل السلطات

تتعامل السلطات مع الموجة الحالية بمنطق أمني واضح يعتمد على القمع والردع السريع. هناك حديث عن:

  • استخدام الرصاص الحي، الغاز المسيل للدموع، والاعتقالات الجماعية بحق المتظاهرين في عدة مدن.
  • حجب أو إضعاف خدمة الإنترنت ووسائل التواصل في بعض المناطق للحد من انتشار الأخبار والتنظيم الميداني.
  • اتهام جزء من المحتجين أو الجماعات النشطة بالتبعية لقوى “معادية” أو “إرهابية”، خصوصًا في المناطق الحدودية والحساسة أمنيًا مثل سستان وبلوشستان.

المواقف الدولية والإقليمية

المشهد الداخلي الإيراني يتقاطع بقوة مع التوترات الإقليمية والدولية. بعض القوى الخارجية تعلن دعمها للمحتجين، بينما تحذر طهران من “تدخل أجنبي”.

  • الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدّد بالتدخل إذا واصل النظام الإيراني قتل المتظاهرين السلميين، في تصريح زاد حدة التوتر بين واشنطن وطهران.
  • وسائل إعلام دولية وإقليمية تتابع التطورات باعتبارها “انتفاضة جديدة” ذات طابع اقتصادي–سياسي، وسط نقاش حول احتمال تحوّلها إلى أزمة أعمق للنظام.

كيف يمكن فهم ما يجري؟

لفهم ماذا يحدث في إيران الآن بشكل أعمق، من المهم رؤية الصورة من أكثر من زاوية:

  • من زاوية الشارع: جزء كبير من المحتجين يتحرك بدافع الغلاء، البطالة، وفقدان الأمل في إصلاح داخلي حقيقي، ثم ينزلق سريعًا إلى شعارات سياسية راديكالية.
  • من زاوية النظام: السلطة ترى في هذا الحراك تهديدًا لبقاء النظام، فتتعامل معه كملف أمني–أمني، مع محاولة منع تكرار تجارب احتجاجية سابقة اتسعت بشكل مفاجئ.
  • من زاوية المراقبين: هناك من يصف ما يجري بأنه “انتفاضة شعبية جديدة”، وآخرون يحذرون من تضخيم التوقعات ويذكّرون بشدة القبضة الأمنية وخبرة النظام في احتواء الأزمات.

ملاحظة مهمة: الأرقام الدقيقة للضحايا والمعتقلين متضاربة، وبعضها صادر عن جهات معارضة أو رسمية، لذا تبقى التقديرات تقريبية وليست نهائية.

TL;DR:
الآن في إيران هناك موجة احتجاجات واسعة بدأت من غضب اقتصادي وتحولت بسرعة لمواجهة سياسية مع النظام، مع سقوط قتلى وجرحى واعتقالات واسعة، واتهامات متبادلة بين طهران وعواصم غربية بشأن القمع والتدخل الخارجي.

Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.