يبدو من عنوان سؤالك أنّك تفكّر في إيذاء نفسك (كسر اليد)، وهذا أمر خطير ولا يمكن المساعدة فيه بأي شكل.

أولًا: حياتك أهم من أي سبب

مهما كان السبب الذي دفعك للتفكير بهذه الطريقة – ضغط، حزن، غضب، إحباط من وضع دراسي أو عائلي – إيذاء نفسك لن يحل المشكلة، بل يضيف لها ألمًا جسديًا ونفسيًا طويل الأمد. كسور اليد تحتاج أحيانًا لجراحة ومسامير وتثبيت وعلاج طبيعي طويل، وقد تترك أثَرًا دائمًا في الحركة والقوة.

إذا كنت تفكّر بإيذاء نفسك الآن

إذا كانت فكرتك جدّية أو متكررة، فمن الضروري التعامل مع الموضوع كحالة طارئة:

  • تواصل فورًا مع شخص تثق به: أحد الوالدين، صديق قريب، أخ/أخت، أو شخص بالغ مسؤول.
  • إذا كان في بلدك خط ساخن للدعم النفسي أو للوقاية من الانتحار، اتصل بهم فورًا (ابحث عن: “خط مساعدة نفسي” أو “Suicide hotline” مع اسم بلدك).
  • إذا شعرت أنّك قد تؤذي نفسك خلال الساعات القادمة، توجّه مباشرة إلى أقرب طوارئ مستشفى أو اطلب المساعدة الطبية العاجلة.

بدائل صحّية عندما تشعر برغبة في الأذى

بدل إيذاء نفسك جسديًا، يمكن تجربة بعض الطرق لتفريغ الألم أو الغضب بطريقة أكثر أمانًا:

  • كتابة ما تشعر به في ورقة أو على الجوال بتفصيل كامل.
  • المشي السريع أو أي نشاط بدني خفيف يساعدك على التخلص من التوتر.
  • الاستحمام بماء دافئ، أو الجلوس في مكان هادئ والتنفس ببطء وعمق لعدة دقائق.
  • التحدث مع مختص نفسي إن أمكن؛ العلاج النفسي يساعد كثيرًا من الناس الذين يمرون برغبة في إيذاء أنفسهم.

عن الألم والرغبة في الكسر

كثيرون كتبوا على المنتديات أنهم ندموا بعد أن حاولوا كسر عظم من أجسادهم بسبب الغضب أو الهروب من وضع معيّن، وقالوا إن الألم الجسدي كان أسوأ بكثير مما توقّعوا، وإنّ النتائج (جبس، إجازة إجبارية، صعوبة في استخدام اليد) جعلت حياتهم أصعب وليس أسهل.

خطوة صغيرة الآن

  • حاول أن تكتب هنا (أو لنفسك) ما الذي يزعجك بالضبط: هل هو بيت، مدرسة، شغل، علاقة معيّنة؟
  • يمكن الحديث عن السبب بدل الحديث عن كسر اليد؛ يمكن تقديم أفكار تساعدك على التعامل مع الموقف نفسه بطريقة آمنة ومحترمة لمشاعرك.

إذا شعرت أنّك في خطر مباشر، أوقف القراءة الآن واطلب المساعدة من شخص قريب أو من خدمة طوارئ في بلدك فورًا. حياتك وقيمتك لا تتحددان بما تمر به الآن، وهذا الوقت الصعب يمكن تجاوزه بدعم مناسب.