ماذا يحصل في حضرموت
تشهد حضرموت حالياً تصعيداً سياسياً وعسكرياً تمثّل في تحركات لقوات “درع الوطن” ضد نفوذ قوات وعناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مع إعلان السلطات المحلية عن استعادة المعسكرات والمدن الرئيسية وبدء خطوات لتطبيع الأوضاع الأمنية. بالتوازي، تُتداول تقارير حقوقية عن انتهاكات وسقوط ضحايا مدنيين خلال الأسابيع الماضية، ما يرفع قلق السكان والقبائل حول كلفة هذا الصراع على المجتمع المحلي.
الوضع الميداني الآن
- قوات درع الوطن توسعت سيطرتها في وادي حضرموت، خصوصاً في مدينة سيئون، مع إعلان المحافظ سالم الخنبشي عن “انتهاء عملية تأمين المعسكرات” في مديريات الوادي والصحراء.
- السلطات المحلية والعسكرية تتحدث عن تأمين مدينة المكلا ومواقع حيوية أخرى، وتأكيد أن الأوضاع تتجه إلى إعادة “الوضع السابق” قبل التصعيد الذي بدأ في ديسمبر 2025.
وضع المدن الكبرى
- سيئون: ذُكر أنها باتت تحت سيطرة قوات درع الوطن، مع انسحاب أو فرار عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في إطار عملية إعادة انتشار عسكرية واسعة.
- المكلا: بيانات عسكرية ومحلية تشير إلى تأمين المدينة وضواحيها، مع تطمينات للسكان بأن المؤسسات الخدمية والأمنية ستستمر في العمل وتعود تدريجياً إلى نمط أكثر استقراراً.
البعد السياسي والقبلي
- محافظ حضرموت ومجلس حضرموت الوطني قدّما ما حدث بوصفه “انتصاراً لخيار الدولة والنظام” في مواجهة ما يصفونه بمشاريع الفوضى والعبث.
- في المقابل، بيانات وتغريدات لفاعلين قبليين وسياسيين تحذر من أن حماية حضرموت لا تتم عبر المليشيات أو الاستقطابات المسلحة، بل عبر دولة قوية وهيبة قانون، وتحمل الأطراف المتصارعة مسؤولية سفك الدماء.
الوضع الإنساني والحقوقي
- مؤسسة تمكين المرأة اليمنية وثّقت 174 حالة قتل وإصابة في حضرموت والمهرة خلال الفترة من 2 ديسمبر 2025 إلى 2 يناير 2026، منسوبة لانتهاكات ارتكبتها عناصر تابعة للمجلس الانتقالي، بينها استهداف مباشر لمدنيين وحالات نزوح قسري.
- شبكات حقوقية أخرى تتحدث عن مئات الانتهاكات خلال شهر واحد، ما يعكس أن كلفة الصراع لا تقتصر على تغيير السيطرة العسكرية، بل تمتد إلى معاناة كبيرة للمدنيين، خاصة النساء والأطفال.
حالة الشارع والقلق الشعبي
- سكان وناشطون يصفون حضرموت بأنها محافظة مسالمة بطبيعتها، ويبدون تخوفاً من انزلاقها إلى صراع طويل يُشبه ما عاشته مناطق يمنية أخرى.
- هناك دعوات متزايدة لحلول سلمية وتفاهمات سياسية تضمن خروج القوات المتصارعة أو إعادة تنظيمها تحت مظلة مؤسسات رسمية، مع تحذيرات من أن استمرار التوتر سيضعف النسيج الاجتماعي الحضرمي ويزيد الاستقطاب المناطقي.
إذا كنت متابعاً للموضوع من حضرموت أو مهتمّاً بتفاصيل أكثر (مثلاً: وضع مدينة أو مديرية معيّنة، أو تأثير ما يحدث على السفر والتجارة)، يمكن تحديد المنطقة أو الزاوية التي تريدها ليُشرح لك المشهد بدقة أكبر، قدر ما تسمح به المعطيات المتاحة حالياً.
تنبيه مهم: الأوضاع في حضرموت متغيّرة بشكل سريع، والقرارات العسكرية والسياسية قد تتبدل خلال ساعات أو أيام، لذلك من الضروري متابعة المصادر الإخبارية الموثوقة المحلية والدولية لمعرفة آخر التطورات المباشرة.