لم يشارك علي بن أبي طالب في غزوة تبوك بأمر مباشر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي جعله خليفة على المدينة المنورة أثناء الغزوة.

كانت غزوة تبوك في رجب سنة 9 هـ، آخر الغزوات الكبرى، وتميزت بالعسرة والحر الشديد، حيث سار الجيش مسافة طويلة نحو الشام دون قتال كبير بعد انسحاب الروم. علي رضي الله عنه، الذي شارك في معظم الغزوات السابقة كمقدم وشجاع، شعر بالحزن من البقاء خلف الجيش، فقال للنبي: "أتخلفني مع النساء والصبيان؟" فرد النبي عليه قوله الشهير: "أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي" ، مشبهاً إياه بهارون خليفة موسى.

الأسباب الرئيسية للبقاء

  • الحفاظ على المدينة : بقي علي أميراً على أهل بيت النبي وقومه، خاصة مع غياب معظم المقاتلين، ووجود المنافقين والمتربصين الذين كانوا يتربصون بالمدينة.
  • الثقة الكاملة : النبي استخلفه محمّد بن مسلمة على المدينة عموماً، لكن علياً تحديداً على أهله ودار هجرته، مما يعكس منزلته العالية.
  • المشقة الخاصة : كان علي مريضاً أو مشغولاً بأمور أسرية، لكن السبب الأساسي كان أمراً نبوياً لحماية المدينة من الفتن.

وجهات نظر تاريخية متعددة

  • الرواية السنية : تركز على الحديث النبوي الذي يؤكد فضل علي كخليفة، وأن بقاءه كان شرفاً لا نقصاً، كما في صحيح البخاري ومسلم.
  • الرواية الشيعية : تؤكد أن النبي لم يبعث علياً إلّا أميراً في كل مهمة، وبقاؤه في تبوك كان لردع المنافقين الذين كثرُوا في المدينة، وأن وجوده أشد حاجة من الغزو نفسه.
  • السياق العام : غزوة تبوك كشفت المنافقين (كما في سورة التوبة)، وبقاء علي ساعد في استقرار المدينة أثناء غياب 30 ألف مقاتل.

"قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَخْلِفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي."

حقائق سريعة في قائمة

  • شارك علي في جميع غزوات النبي إلّا تبوك ، حاملاً اللواء في معظمها.
  • غزوة تبوك: سنة 9 هـ ، مسافة 700 كم، بدون قتال رئيسي.
  • فضيلة البقاء : أصبح حديث "منزلة" دليلاً على قرب علي من النبي.
  • المنافقون: انكشفوا جزئياً، ونزلت آيات توبة تُوبّخ المعثرين.

هذا الحدث يُروى في كتب السيرة كبداية لتأكيد دور علي القيادي، ويُناقش في المنتديات حتى اليوم كشبهة تاريخية تردّ بأدلة من السنة والشيعة على حد سواء.

ملاحظة سفلية : المعلومات مستمدة من منتديات عامة وبيانات متاحة على الإنترنت.