عند زيارة المدينة المنورة يستحب للمسلم أن يكثر من الذكر والدعاء والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، مع استحضار شرف المكان وحرمة المدينة وآدابها الشرعية. ولا يوجد دعاءٌ واحدٌ مُلزِم معيَّن، بل الأمر فيه سَعة، مع الالتزام بما ورد عن أهل العلم من صيغ مشروعة محترمة لمقام النبي صلى الله عليه وسلم.

ما يقال عند دخول المدينة

  • استحباب الدعاء بطلب خير البلدة وأهلها، مثل: «اللهم رب السموات وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن… أسألك خير هذه البلدة وخير أهلها وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها» أو ما في معناه من الأدعية العامة بطلب الخير ودفع الشر.
  • الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند اقتراب دخول المدينة؛ فهي من أحب البقاع إلى المؤمن لما فيها من آثار النبي ومسجده وقبره الشريف.

ما يقال عند زيارة المسجد النبوي

  • يسن أن يقصد المسلم المسجد النبوي أولاً فيصلي فيه ركعتين تحية المسجد أو ما تيسّر من النوافل، لما في الصلاة فيه من مضاعفة الأجر كما دلت الأحاديث الصحيحة.
  • ينشغل الزائر في المسجد النبوي بالصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء، مع غض البصر، وخفض الصوت، واجتناب مزاحمة الناس أو أذيتهم، فهذا من أهم آداب الزيارة.

صيغة السلام على النبي ﷺ

ذكر أهل العلم أن من أحسن ما يقال عند الوقوف للسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

  • «السلام عليك يا رسول الله، ورحمة الله وبركاته».
  • ويُستحب أن يزيد: «جزاك الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته، وأشهد أنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، فصلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك وسلم» أو كلاماً قريباً من ذلك من غير تكلف أو غلو.

السلام على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

  • بعد السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، يُستحب السلام على أبي بكر الصديق رضي الله عنه بصيغة مثل: «السلام عليك يا أبا بكر، خليفة رسول الله، رضي الله عنك وأرضاك وجزاك عن أمة محمد خيراً».
  • ثم يُسلِّم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بصيغة قريبة: «السلام عليك يا عمر، أمير المؤمنين، رضي الله عنك وأرضاك وجزاك عن أمة محمد خيراً».

آداب عامة لزائر المدينة

  • تعظيم حرمة المدينة وترك المعاصي والخصومات ورفع الأصوات؛ فقد ثبت تحريم إيذاء أهلها، وأنها حرم مثلما أن مكة حرم، مع خصائص لكل منهما.
  • تجنّب البدع والغلو في القبور أو التبرك غير المشروع بالجدران والأعمدة؛ فالزيارة المقصودة هي للسلام والدعاء المشروع والاتعاظ، لا للأعمال المخالفة للسنة.

تنبيه مهم: الأدعية المنقولة عن أهل العلم في زيارة المدينة والمدينة النبوية كلّها من باب المستحب والجائز، وليست واجبة ولا شرطاً لصحة الزيارة، ويجوز للزائر أن يدعو بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة ما دام الدعاء خالياً من الغلو وموافقاً لأصول الشريعة.

Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.