السادات لم يترك «جملة واحدة» فقط عن إيران، بل كان له أكثر من موقف في فترات مختلفة، خصوصًا مع شاه إيران ثم مع الثورة الإيرانية بقيادة الخميني. فيما يلي خلاصة أهم ما نُقل عنه في هذا السياق:

في زمن الشاه (إيران قبل الثورة)

  • رأى أنور السادات أن إيران في عهد الشاه حليف استراتيجي ضد التمدد السوفييتي في المنطقة، وتقاطع معه في التوجه نحو الغرب والابتعاد عن المعسكر السوفييتي.
  • شارك في تقوية العلاقات المصرية–الإيرانية، وزار طهران وألقى خطابًا بالفارسية أمام الشاه، واعتبر الشاه صديقًا شخصيًا لمصر وللرئيس المصري نفسه.
  • بعد حرب 1967 حدثت مشادة كلامية بينه وبين الشاه عندما قال الأخير إن «إيران مستعدة لمساعدة مصر المهزومة بشرط أن تكون قد تعلمت»، لكن السادات –بحسب ما يروى في مذكراته– تمسّك بتلطيف الأجواء وأكد شكره لإيران على دعم القضايا الإسلامية رغم الخلاف في الأسلوب.

بعد الثورة الإيرانية (الخميني وإيران الجديدة)

  • بعد سقوط الشاه ووصول الخميني، تغيّر تقييم السادات لإيران؛ انتقد ما اعتبره «توظيفًا» للقضية الفلسطينية ولشعارات العداء لإسرائيل والغرب في إطار مشروع إيراني جديد للنفوذ في المنطقة.
  • تحدّث في أحاديث تلفزيونية أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات عن «مسرحيات إيران وإسرائيل»، في إشارة إلى أنه يرى جزءًا من الخطاب الثوري الإيراني مبالغات دعائية لا تُترجم إلى مواجهة حقيقية مع إسرائيل مقارنة بما قامت به مصر عسكريًا في 1973 ثم دبلوماسيًا في كامب ديفيد.
  • في سياق الأزمة الإقليمية (الثورة الإيرانية، صدام حسين، الخليج)، قدّم السادات إيران ما بعد الثورة بوصفها عامل توتر في الشرق الأوسط، وليست الحليف الذي كانت عليه في زمن الشاه.

موقفه الإنساني من الشاه

  • اشتهر السادات بموقفه من شاه إيران بعد الإطاحة به، إذ استقبله لاجئًا في مصر في وقت رفضت فيه دول كثيرة استقباله، واعتبر ذلك وفاء لصديق قديم رغم ما يسببه له هذا القرار من حرج سياسي عربي ودولي.
  • في شهادات منشورة عن تلك الفترة، نُقل عن السادات أنه لا يرى في ذلك «مغامرة» بل وقوفًا مع صديق في محنته، وربط البعض بين هذا الموقف وبين حرصه على صورة مصر كدولة لا تتخلى عن حلفائها بسهولة.

خلاصة ما قاله عن إيران

  • في المجمل، يمكن تلخيص كلام السادات عن إيران في ثلاث مراحل:
    1. إيران الشاه: حليف إستراتيجي ضد السوفييت، وشريك في الانفتاح على الغرب.
2. إيران بعد 1967: شريك مختلف الرؤية يحدث معه شدّ وجذب، لكن السادات حاول استثماره سياسيًا لصالح مصر والقضايا العربية.
3. إيران الخمينية: مشروع ثوري إقليمي يستخدم الشعارات أكثر من الفعل، ويزيد تعقيد المشهد في الشرق الأوسط بدل تهدئته من وجهة نظره.

باختصار، السادات مدح إيران في عهد الشاه كحليف، ثم انتقد إيران ما بعد الثورة بوصفها لاعبًا ثوريًا يرفع شعارات كبيرة لكن يجرّ المنطقة إلى أزمات جديدة من وجهة نظره.

Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.