في ليلة الإسراء والمعراج لا يوجد في الشرع ذكرٌ أو صلاةٌ مخصوصة ثابتة عن النبي ﷺ لهذه الليلة بعينها، لكن يستحب اغتنامها بالطاعات العامة المشروعة مثل الذكر وقيام الليل والصدقة وصلة الرحم مع تجنب البدع في الاحتفال.

أولا: ما هو الأصل الشرعي في هذه الليلة؟

  • رحلة الإسراء والمعراج ثابتة بالقرآن والسنة، وهي من أعظم معجزات النبي ﷺ وفيها فُرضت الصلاة.
  • لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة أنهم خصّوا ليلة معينة في السنة – لا 27 رجب ولا غيرها – باحتفالٍ أو عبادةٍ مخصوصة بسبب الإسراء والمعراج.
  • لهذا ينصح كثير من أهل العلم بالابتعاد عن المبالغات والطقوس المخترعة، مع جواز الإكثار من الطاعات العامة المشروعة بلا اعتقاد خصوصية ملزمة.

ثانيا: أعمال مشروعة مستحبة في هذه الليلة

يمكن للمسلم أن يجعل هذه الليلة محطة إيمانية متجددة، مع التزام حدود الشرع في عدم اختراع عبادات جديدة:

  • صلاة الفرائض في وقتها مع المحافظة على الخشوع، فهي أعظم ما يتقرب به العبد في ليلة فرضت فيها الصلاة أصلا.
  • قيام الليل ولو بركعتين؛ لأن القيام من أفضل النوافل، وقد أوصى العلماء باغتنام الليالي الفاضلة أو التي يتذكر فيها العبد نعم الله بالقيام والدعاء.
  • الإكثار من الذكر:
    • تسبيح وتهليل وتكبير.
    • الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ شكرًا لله على نعمة الرسالة.
  • الدعاء: سؤال الله صلاح الدين والدنيا، والثبات على الصلاة، وتيسير الطاعات، مع الإلحاح في الدعاء في جوف الليل.
  • الصدقة وإطعام الفقراء وقضاء حوائج الناس؛ فقد نُقل عن دور الإفتاء والوعاظ المعاصرين استحباب هذه الأعمال في هذه الليلة وغيرها، لما فيها من معاني الشكر والرحمة والتكافل.

ثالثا: هل يُستحب الصيام؟

  • صيام يوم 27 رجب – أو اليوم الذي يوافق ما يُظن أنه يوم الإسراء والمعراج – ليس واجبًا، ولم يأتِ نصٌ صحيح بوجوب أو خصوصية صيامه.
  • مع ذلك نصت بعض دور الإفتاء على أنه لا حرج في صيامه من باب صيام التطوع العام؛ لأن صيام النفل مشروع في سائر العام، ومن صام ذلك اليوم بنية نافلةٍ عامةٍ فلا بأس.

رابعا: ما الذي يُحذَر منه في هذه الليلة؟

  • الاعتقاد الجازم بأن ليلة 27 رجب هي قطعًا ليلة الإسراء والمعراج، مع أن كثيرًا من العلماء ذكروا أن تاريخها غير متفق عليه، فلا يُبنى على ذلك أحكام إلزامية.
  • تخصيص صلوات معينة بعدد معين أو أذكار مخصوصة أو صيغ مبتدعة، مع نسبتها إلى النبي ﷺ دون دليل صحيح.
  • تحويل الليلة إلى احتفال شكلي أو مظاهر دنيوية (لهو، بدع، اختلاط محرم) مع غياب روح العبودية التي هي جوهر الحدث.

خامسا: برنامج مقترح لليلة الإسراء والمعراج

يمكن تصميم برنامج إيماني هادئ في البيت، دون اعتقاد لزومه شرعًا:

  1. الوضوء والصلاة في أول الوقت، مع تجديد النية واستحضار أن الصلاة أهم ثمرة لرحلة الإسراء والمعراج.
  1. قراءة قدر من القرآن بتدبر، ولو نصف جزء، مع التأمل في آيات الإيمان والصبر والآخرة.
  1. جلسة ذكر وصلاة على النبي ﷺ؛ تخصيص 10–20 دقيقة للتسبيح والتهليل والحمد والصلاة على النبي.
  1. دعاء مطوّل في جوف الليل، خاصة بما يهم العبد من هموم، وطلب الثبات على الصلاة والهداية والستر.
  1. صدقة سرّ ولو قليلة، بنية الشكر لله على نعمة الإسلام والهداية، وبنية تفريج كرب المسلمين.

خلاصة عملية:
اجعل هذه الليلة محطة شكر لله على نعمة الصلاة والرسالة، وأكثر فيها من الفرائض في وقتها، وشيء من القيام، وذكرٍ وصدقةٍ، مع ترك الاحتفالات المبتدعة، حتى تخرج بقلب أقرب إلى الله لا بشكلٍ فقط.

تنبيه : هذه الإرشادات مبنية على ما نشرته جهات إفتاء ودعاة معاصرين، مع أقوال علماء يحذرون من البدع، وكلها للاستفادة لا للإلزام، والمرجع في الفتوى النهائية لعلماء بلدك الموثوقين.

Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.