اقرأ الحديث وبين أي أنواع العدل يدل أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَ

يدل هذا الحديث على العدل في القتال والجهاد ، وبالأخص نوعين من العدل:
- العدل في الدعوة قبل القتال
من حديث خيبر أن النبي ﷺ قال لعلي رضي الله عنه لما بعثه بالراية:
«انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».
فهذا يدل على أن قتال النبي ﷺ لأهل خيبر لم يكن ظلماً ولا اعتداء، بل بعد دعوة وبيان، وهو من العدل الشرعي أن لا يُقاتَل القوم حتى تُقام عليهم الحجة وتُعرض عليهم خيارات الهداية.
- العدل في دفع العدوان وإقرار الحق
قتال النبي ﷺ لأهل خيبر كان لِكونهم معتدين وخائنين للعهد، يؤذون المسلمين ويظاهرون عليهم، فكان القتال لإزالة الظلم ورفع البغي، وهو من العدل في المعاملة بين الناس ؛ إذ يُعاقَب المعتدي ويُحمى المظلوم، وهذا داخل في معنى العدل الاجتماعي والشرعي الذي تؤكد عليه نصوص الشريعة.
إذن: يدل الحديث على العدل في الجهاد (الالتزام بأمر الله، والدعوة قبل السيف، وعدم الاعتداء)، وعلى العدل في معاملة الأعداء بحيث يكون القتال لإزالة الظلم لا طلباً للهوى أو الدنيا.