نستطيع مشاهدة القمر لأنّه جسم معتم يعكس ضوء الشمس، وليس لأنه يضيء من نفسه، ولأنه قريب جدًا من الأرض ويدور حولها في وضعيات تجعل الجزء المضاء منه مرئيًا لنا معظم أيام الشهر.

الفكرة الأساسية: لماذا نرى القمر؟

  • القمر لا يصدر ضوءًا ذاتيًا، بل يعكس ضوء الشمس الساقط على سطحه الصخري.
  • القمر قريب نسبيًا من الأرض (حوالي 384 ألف كيلومتر في المتوسط)، لذلك يبدو لامعًا وواضحًا مقارنة بالنجوم والكواكب البعيدة.
  • عندما يكون الجزء المواجه لنا من القمر مُضاءً بضوء الشمس، نستطيع رؤيته في السماء ليلًا، وأحيانًا نهارًا أيضًا.

يمكن أن تتخيل القمر كمرآة كبيرة في السماء؛ لا تصنع الضوء، لكنها تعكس ضوء مصباحٍ شديد السطوع هو الشمس.

لماذا نراه ليلًا أكثر من النهار؟

  • في الليل تكون السماء مظلمة، فيبرز ضوء القمر المنعكس بوضوح شديد.
  • في النهار تشتّت جزيئات الغلاف الجوي ضوء الشمس، خاصة الأزرق، فتصبح السماء شديدة السطوع وتغطي على ضوء الأجسام الخافتة مثل النجوم، لكنها لا تغطي دائمًا على لمعان القمر القوي نسبيًا.
  • لذلك:
    • النجوم تختفي عن أعيننا نهارًا لأن ضوءها أضعف بكثير من ضوء الشمس وضوء القمر.
* القمر يظل مرئيًا في كثير من الأيام لأن انعكاس ضوء الشمس عليه أقوى من لمعان معظم الأجسام الأخرى في السماء.

دور حركة القمر وأطواره

القمر يدور حول الأرض مرة كل حوالي 29.5 يوم، وخلال هذه الدورة تتغيّر أطواره (هلال، تربيع، بدر…).

  • في طور المحاق : يكون القمر بين الأرض والشمس، فيُضاء جانبه البعيد عنّا، ولا نرى أي جزء مضاء منه تقريبًا، فيختفي عن أعيننا.
  • في طور البدر : يكون القمر في الجهة المقابلة للشمس، فنرى وجهه المضيء كاملًا، ويشرق غالبًا وقت غروب الشمس ويغرب وقت شروقها.
  • بين هذين الطورين تظهر لنا أشكال جزئية (هلال، تربيع، أحدب)، وهي مجرد تغيّر في مقدار الجزء المضاء المرئي من الأرض.

خلال معظم هذه الأطوار يمكن أن يكون القمر موجودًا في السماء في أوقات مختلفة من الليل والنهار، لذلك نستطيع أحيانًا رؤيته في وضح النهار إذا كان فوق الأفق وفي مكان مناسب من السماء.

لماذا نراه أحيانًا في وضح النهار؟

  • القمر لا يرتبط بوقت محدد للظهور مثل الشمس؛ فهو يشرق ويغرب في أوقات تتغير من يوم لآخر بسبب حركته حول الأرض.
  • يكون القمر مرئيًا في معظم أيام الشهر (حوالي 25 يومًا في المتوسط)، باستثناء أيام قليلة يكون فيها في وضع لا يسمح برؤية الجزء المضاء منه من الأرض.
  • متى نستطيع رؤيته نهارًا؟
    • عندما يكون على ارتفاع مناسب في السماء فوق الأفق خلال ساعات النهار.
* عندما لا يكون قريبًا جدًا من الشمس في السماء، حتى لا يضيع ضوؤه في وهجها الشديد.
* عندما تكون السماء صافية نسبيًا، فالسحب والغبار يمكن أن تقلل من وضوحه.

من منظور المشاهد على الأرض: القمر «دائمًا موجود» في السماء، لكن أحيانًا يكون في جهة لا نراها (تحت الأفق)، أو يكون جزؤه المضاء موجهًا بعيدًا عنّا، أو يغلب وهج الشمس على ضوئه.

زاوية علمية صغيرة + لمسة قصصية

تخيّل ليلًا صافياً في الصحراء أو في قرية بعيدة عن أضواء المدن، سترى القمر كأنه مصباح معلق في السماء، وقد يكفي ضوؤه لتتبيّن الطريق دون أي إضاءة أخرى.

ما تراه في الحقيقة هو ضوء الشمس الذي قطع مسافة من الشمس إلى القمر، ثم انعكس من على الصخور والغبار على سطحه وعاد إليك ليصنع هذا المشهد الجميل.

العلماء يدرسون هذه الظاهرة منذ زمن طويل، ويستخدمون حركة القمر وأطواره في الحسابات الفلكية والتقويمات، بل وفي تعليم الأطفال أساسيات علم الفلك، مثل دروس المرحلة الابتدائية التي تشرح أن القمر جسم صخري يعكس ضوء الشمس ويدور حول الأرض.

TL;DR (خلاصة سريعة):
نستطيع مشاهدة القمر لأنّه قريب من الأرض وجسم معتم يعكس ضوء الشمس، ولأن جزءًا من سطحه يكون مضاءً وموجّهًا نحو أعيننا في أغلب أيام الشهر، فيظهر لنا لامعًا في سماء الليل، وأحيانًا في وضح النهار أيضًا.

Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.