لماذا يوجد ثاني اكسيد الكربون المتجمد على المريخ وليس على الارض

يوجد ثاني أكسيد الكربون المتجمد (الجليد الجاف) على المريخ بشكل وفير بسبب الظروف الباردة الشديدة والضغط الجوي المنخفض هناك، بينما لا يحدث ذلك على الأرض تقريباً بفضل درجات الحرارة الأعلى وضغط الغلاف الجوي القوي.
لماذا على المريخ؟
الغلاف الجوي للمريخ رقيق جداً (حوالي 1% من ضغط الأرض)، ويتكون بنسبة 95% من ثاني أكسيد الكربون (CO2). درجات الحرارة في أقطابه تنخفض إلى -143 درجة مئوية (-220 فهرنهيت) خلال الشتاء، وهي أقل بكثير من نقطة تجمد CO2 عند -78 درجة مئوية تحت ضغط منخفض، مما يسمح بتجمد جزء كبير من الغلاف الجوي مباشرة كجليد.
- القبعات القطبية : القبة الجنوبية دائمة الحجم وتتكون أساساً من جليد CO2 سميك يصل إلى 8 أمتار، مع طبقات إضافية موسمية تتراكم في الشتاء وتتبخر (تسامي) في الصيف، مما يغير ضغط الجو بنسبة 25-30% سنوياً.
- تدفق جليدي : هذه الرواسب تتحرك كأنهار جليدية بسبب الجاذبية، تملأ الحفر وتبقى مستقرة حتى في الصيف بفضل سمكها الذي يحمي الطبقات السفلية.
- ظواهر فريدة : تشكل "نوافير" و"عناكب جليد" عند تسامي الجليد، حيث يدفع الغاز التراب والرمال، وهي غير موجودة على الأرض.
لماذا لا على الأرض؟
على الأرض، يبقى ثاني أكسيد الكربون غازاً في الغلاف الجوي (0.04% فقط)، ولا يتجمد طبيعياً لأن درجات الحرارة العالمية أعلى بكثير من نقطة تجمد الـCO2، حتى في أقطابنا (-89 درجة مئوية كحد أقصى في أنتاركتيكا)، بالإضافة إلى الضغط الجوي العالي (100 كيلو باسكال) الذي يمنع التجمد الواسع.
العامل| المريخ 17| الأرض 39
---|---|---
درجة الحرارة القطبية| -143°C (شتاء)| -89°C (حد أقصى)
ضغط الجو| 0.6 كيلو باسكال (رقيق)| 101 كيلو باسكال (كثيف)
تركيب الغلاف| 95% CO2| 0.04% CO2، 78% N2، 21% O2
نتيجة| جليد CO2 دائم وموسمي| جليد ماء فقط، CO2 غاز
قصة الاكتشاف العلمي
تخيل في أوائل القرن العشرين، عندما رصد العلماء قبعات قطبية بيضاء على المريخ عبر التلسكوبات، اعتقدوا أنها ماء مثل الأرض، لكن بعثات الفضاء مثل "فايكنغ" و"مارس إكسبريس" في 2000s أكدت أن الجنوبية جليد CO2 بشكل رئيسي، بينما الشمالية ماء أساساً. دراسة حديثة في 2022 أثبتت تدفقها الجليدي باستخدام نماذج، مشابهاً لأنهار الجليد الأرضية، مما يفتح أبواب فهم المناخات خارج كوكبنا.
من منظورات متعددة: العلماء يرون فيها مفتاحاً لتاريخ المناخ المريخي القديم، حيث ساعد جليد CO2 القديم في إذابة جليد الماء تحت القطب، مما سمح بأنهار قديمة قبل 3.6 مليار سنة. آخرون يتساءلون عن استخدامها في مشاريع تكييف المريخ مستقبلاً، رغم صعوبة إطلاق كل الـCO2 المجمد.
ملخص سريع : البرودة القاسية والجو الرقيق على المريخ يجعلان CO2 يتجمد موسمياً ودائماً، بخلاف الأرض الدافئة والكثيفة الجو. هذه الظاهرة تذكرنا بجمال الاختلافات الكونية!
معلومات مستمدة من مصادر عامة على الإنترنت.