كيف مات الامام مسلم
مات الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله وفاةً طبيعية اشتهرت قصتها عند أهل العلم، وارتبطت بحرصه الشديد على الحديث وطلبه.
خلاصة الجواب المختصرة
- كان في مجلس علم فذُكر حديث لا يعرفه، فاشتد عليه ذلك وذهب إلى بيته ليبحث عنه في كتبه.
- منع أهلَه أن يُدخلوا عليه أحدًا، وجلس بين كتبه يبحث عن الحديث طوال الليل.
- قُدِّم له عِذق (سَلَّة) من التمر يتقوَّت به، فصار يأكل تمرةً تمرة وهو منكَبّ على البحث حتى أتمها.
- يُذكر أن إكثاره من أكل التمر مع السهر والتعب كان سببًا في مرضه ثم وفاته، فقيل: كان ذلك سبب موته.
- توفي في نيسابور سنة 261 هـ تقريبًا، رحمه الله رحمة واسعة.
الرواية المشهورة عن وفاته
يروي أهل السير أن الإمام مسلم كان في مجلس مذاكرة للحديث، فطُرح حديث لم يكن يحفظه، فشقَّ عليه أن يَخفى عليه حديث وسنده موجود ومتداول بين أهل العلم.
رجع إلى بيته مهمومًا وقال لأهل بيته: لا يدخل عليَّ أحد، ودخل مكتبته بين كتبه ومصنفاته يبحث عن هذا الحديث في أصوله.
قدَّم له أهلُه سلَّةً من التمر ليتقوّت بها أثناء البحث، فأخذ يتصفح الأجزاء والدفاتر، وكلما قلب ورقة تناول تمرة، حتى انقضت الليلة وانتهى التمر وهو ماضٍ في بحثه.
تذكر بعض الروايات أن الإفراط في أكل التمر مع الانشغال التام وعدم الراحة أدَّى إلى مرضه ثم وفاته، حتى قال بعض أهل العلم: كانت تلك الليلة وسببها (التمر) من أسباب موته.
ما الذي يُقال في سبب الوفاة؟
العلماء وكتّاب التراجم يذكرون نقاطًا متقاربة في السبب:
- توفي سنة 261 هـ في نيسابور، وهذا متفق عليه تقريبًا.
- أن وفاته كانت عقب ليلةٍ طويلة من البحث في الحديث المذكور الذي أشكل عليه.
- أن بعض الرواة نصَّ على أن الإكثار من أكل التمر كان سببًا في مرضه ثم وفاته، وهذا منقول عن الذهبي وغيره، لكنه يبقى في دائرة السبب الظاهر لا الجزم القاطع.
إذًا: ليس المقصود أنه مات بسبب حادث عنيف أو قتل أو نحو ذلك، بل هي وفاة عالمٍ منكبٍّ على العلم، غلب عليه السهر والتعب والأكل غير المنتبه له أثناء البحث حتى مرض ثم توفي.
لمحة زمنية عن وفاته
- المكان: نيسابور (من بلاد خراسان، في إيران حاليًّا).
- الزمان: في حدود سنة 261 هـ / 874–875 م تقريبًا.
- العمر التقريبي: في منتصف الخمسينيات من عمره.
يُصوِّر أهلُ العلم هذه الخاتمة على أنها من علامات إخلاصه لعلم الحديث؛ إذ مات وهو مشتغِلٌ بتحقيق حديث عن النبي ﷺ، بين كتبه وأجزائه.
TL;DR : مات الإمام مسلم في نيسابور سنة 261 هـ بعد ليلةٍ طويلة قضاها في البحث عن حديث أشكل عليه، وهو يأكل التمر من شدّة الانشغال، ويُذكر أن إكثاره من التمر مع السهر والتعب كان سبب مرضه ثم وفاته، فرحمَه الله وجزاه عن الإسلام خيرًا.
Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.