الولايات المتحدة لم “تضرب” فنزويلا لسبب واحد بسيط وواضح، بل قدّمت حزمة من المبررات: الهجرة غير النظامية نحو الحدود الأميركية، واتهامات بتجارة المخدرات و”الناركو‑إرهاب”، إضافة إلى خلفية طويلة من الصراع حول النفط والنفوذ السياسي في أمريكا اللاتينية.

أهم الأسباب المعلنة

  • الهجرة واللاجئون الفنزويليون :
    منذ سنوات، تشهد فنزويلا انهياراً اقتصادياً حاداً دفع ملايين الفنزويليين إلى الهجرة، كثير منهم حاول الوصول إلى الولايات المتحدة عبر الحدود الجنوبية، واستخدمت الإدارة الأميركية هذا الواقع لتبرير التصعيد باعتباره “تهديداً أمنياً” على الحدود.
  • المخدرات و”الناركو‑إرهاب” :
    واشنطن تتهم فنزويلا بأنها ممر رئيسي للكوكايين نحو الولايات المتحدة وأوروبا، وتتهم شبكات مثل “ترين دي آراغوا” و”كارتيل دي لوس سوليس” – الذي تزعم أنه مرتبط بمادورو – بأنها منظمات إرهابية تموّل الجريمة المنظمة والمخدرات، وقد استُخدمت هذه الاتهامات لتبرير عمليات عسكرية وبحرية في الكاريبي وضد زوارق وسفن يُقال إنها للتهريب.

دوافع أعمق: النفط والسياسة

  • النفط والثروة الطبيعية :
    فنزويلا تملك واحدة من أكبر احتياطيات النفط في العالم، ومنذ عهد هوغو تشافيز والعلاقة مع واشنطن متوترة بسبب التأميم وسياسات معادية للنفوذ الأميركي، لذلك يرى كثير من المحللين أن الحديث عن “الحرب على المخدرات” يغطي أيضاً صراعاً على من يتحكم في النفط الفنزويلي وشروط بيعه.
  • إسقاط نظام مادورو :
    واشنطن تعتبر حكومة نيكولاس مادورو “غير شرعية”، وسبق أن فرضت عليها عقوبات، ودعمت محاولات للضغط السياسي والاقتصادي، ثم توسع الأمر إلى تهديدات عسكرية، ونشر قوات بحرية وجوية، وصولاً إلى عملية عسكرية محدودة استُهدِف فيها النظام مباشرة، مع اتهامات له بدعم جماعات معادية لأميركا والتحالف مع خصومها مثل روسيا وإيران وكوبا.

ماذا حدث عملياً على الأرض؟

  • تصعيد تدريجي قبل الضربة :
    قبل الضربات داخل فنزويلا، حصل تصعيد متدرج: وجود بحري وجوي أميركي في الكاريبي، تدمير قوارب يُتهم أصحابها بتهريب المخدرات، وفرض حصار/تشديد على ناقلات النفط الفنزويلية، مع خطاب متكرر عن “حرب على الكارتلات” و”حماية الشباب الأميركي من المخدرات”.
  • العملية ضد فنزويلا :
    تقارير إعلامية عديدة تحدّثت عن عملية عسكرية أميركية “قصيرة وكثيفة” شملت ضربات داخل الأراضي الفنزويلية، وانفجارات وانقطاع كهرباء في كراكاس، وانتهت وفق هذه التقارير بالقبض على الرئيس مادورو وزوجته ونقلهم خارج البلاد، مع تأكيد أميركي أن الهدف هو “تفكيك شبكات المخدرات والإرهاب” وربط الهجوم مباشرة بالأمن القومي الأميركي.

كيف ترد فنزويلا وحلفاؤها؟

  • رواية كاراكاس :
    الحكومة الفنزويلية تصف ما جرى بأنه عدوان غير قانوني يهدف إلى تغيير النظام والسيطرة على النفط، وتؤكد أنها عرضت التعاون في ملف المخدرات والهجرة لكن واشنطن فضّلت الخيار العسكري والعقوبات.
  • موقف دول أخرى :
    دول في أمريكا اللاتينية (وبعض القوى الدولية) حذّرت من أن الهجمات الأميركية تهدد استقرار المنطقة، وترى أن استخدام شعار “الحرب على المخدرات” غطاء لتصفية حسابات سياسية قديمة مع محور تشافيز/مادورو، خاصة مع الانخراط الروسي والصيني في الاقتصاد والأمن الفنزويلي.

كيف يُناقِش الناس الموضوع في المنتديات والإعلام؟

  • في المنتديات السياسية على الإنترنت، كثيرون يرون أن السبب الحقيقي مزيج من:
    • النفط
    • كبح نفوذ روسيا والصين في فنزويلا
    • توظيف ملف الهجرة والمخدرات في السياسة الداخلية الأميركية.
  • في المقابل، هناك أصوات تؤيد الإدارة الأميركية وتعتبر أن ضرب فنزويلا جزء من حرب أوسع على “الكارتلات” العابرة للحدود، حتى لو كان الثمن توتراً إقليمياً كبيراً وخسائر بشرية في المنطقة.

في النهاية، سؤال “لماذا ضربت أميركا فنزويلا؟” لا يملك جواباً واحداً بسيطاً؛ رسميّاً: مكافحة الهجرة غير النظامية والمخدرات، وواقعياً: صراع طويل على النفط، والنفوذ، وشكل النظام السياسي في كاراكاس.

ملحوظة: المعلومات الواردة هنا مبنية على تغطيات إخبارية وتحليلات سياسية منشورة علناً، وقد تختلف التفاصيل باختلاف المصدر والزمن. المعلومات لأغراض الفهم العام فقط وليست موقفاً سياسياً. Information gathered from public forums or data available on the internet and portrayed here.